الشيخ الطبرسي
383
تفسير جوامع الجامع
على أن فعلا بمعنى فاعل ، يقال : رجل ورجل ، أي : راجل ، ومعناه : وجمعك الرجل ( 1 ) * ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) * يريد كل معصية يحملهم عليها : في باب الأموال كالربا والإنفاق في الفسق ومنع الزكاة ، وفي باب الأولاد بالزنا ودعوى الولد بغير سبب * ( وعدهم ) * بالمواعيد الكاذبة من : شفاعة الآلهة وتمني البقاء وطول الأمل . * ( إن عبادي ) * الصالحين * ( ليس لك عليهم سلطن ) * أي : لا تقدر أن تغويهم لأنهم لا يغترون بك * ( وكفي بربك وكيلا ) * لهم ، يتوكلون عليه في الاستعاذة منك فيحفظهم من شرك . * ( ربكم الذي يزجى لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما ( 66 ) وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجيكم إلى البر أعرضتم وكان الانسان كفورا ( 67 ) أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا ( 68 ) أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا ( 69 ) ) * * ( يزجى لكم الفلك ) * أي : يسير ويجري لكم السفن * ( في البحر ) * . * ( وإذا مسكم الضر ) * أي : خوف الغرق * ( ضل من تدعون ) * أي : ذهب عن أوهامكم وخواطركم كل من تدعونه * ( إلا إياه ) * وحده ، فلا ترجون هناك النجاة إلا من عنده ، ولا يخطر ببالكم أن غيره يقدر على إنقاذكم * ( فلما نجيكم ) * من البحر * ( إلى البر ) * فأمنتم فحملكم ذلك على الإعراض . و * ( جانب البر ) * منصوب ب * ( يخسف ) * مفعول به ، كالأرض في قوله :
--> ( 1 ) في نسخة : " الراجل " .